موفق الدين بن عثمان
580
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
ولم أكن رأيته قط ، فوقع في نفسي « 1 » أنّ الشّيخ يجيء من مصر إلى الصعيد في ليلة واحدة « 2 » . . . وأمسكت عن هذا ، ثم عزمت على الخروج إلى مصر ، فجئت في يومى هذا وسألت عنه ، فأرشدت إليه ، فلما وقعت عيني عليه إذا هو الذي رأيته بعينه » . وقال جعفر : « كنت بالصحراء في متعبّد لي « 3 » وكان الشيخ قريبا منّى ، فقمت لأفتقده « 4 » ، وإنّى لأنظر « 5 » قنديلا يقف في الجو على رأسه يقد إلى الصباح ، فإذا أصبحت لم أجد شيئا » « 6 » . وقال بعض أصحابه : « كنت يوما جالسا في حلقته ، والناس قيام وقعود « 7 » ، فالتفت « 8 » - رضى اللّه عنه - إلى رجل منهم وعليه ثوب « 9 » دنس ، فقال : اذهب - ويلك - فاغتسل ! فخرج من الحلقة وفتّش ثوبه ، فإذا فيه أثر احتلام . وقال : إنّى لأعرف رجلا وقف على نهر ، فعرض في نفسه شئ ، فقال : إن كنت صادقة فقولي لهذا النهر : قف . فوقف النهر .
--> ( 1 ) في « ص » : « وكان وقع في نفسي » . ( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « أن الشيخ بمصر يجيء إلى الصعيد في ليلة » أي أنه استبعد حدوث ذلك في دخيلة نفسه ، أو استحالته . ( 3 ) في « ص » : « إلىّ » . والمتعبّد : مكان التعبد . ( 4 ) قوله : « فقمت لأفتقده » عن « ص » وساقط من « م » . ( 5 ) في « م » : « وكنت أرى » . ( 6 ) في « ص » : « قنديلا يقد على رأسه ، فإذا أصبحت لم أر القنديل » . ( 7 ) في « م » : « كنت جالسا في بعض الأوقات في حلقته والناس محدقون به قياما وقعودا » . ( 8 ) في « ص » : « إذ التفت » . ( 9 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « تراب » .